ميرزا حسين النوري الطبرسي
166
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
وروى الكليني عن إسحاق بن عمار قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأخرى طويلة : الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه . ورواه النعماني وفي لفظه بدون الاستثناء في الثاني ، ورواه بسند آخر عنه عليه السّلام قال : للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأخرى طويلة الأولى لا يعلم بمكانه إلا خاصة [ شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه إلا خاصة ] مواليه في دينه . « 1 » وليس في تلك القصص ما يدل على أن أحدا لقيه عليه السّلام في مقر سلطنته ومحل إقامته . ثمّ لا يخفى على الجائس في خلال ديار الأخبار أنه عليه السّلام ظهر في الغيبة الصغرى لغير خاصته ومواليه أيضا ، فالذي انفرد به الخواص في الصغرى هو العلم بمستقره ، وعرض حوائجهم عليه عليه السّلام فيه ، فهو المنفي عنهم في الكبرى ، فحالهم وحال غيرهم فيها كغير الخواص في الصغرى ، واللّه العالم . * * * الثانية : [ أثر المداومة على بعض الأعمال ] أنه قد علم من تضاعيف تلك الحكايات أن المداومة على العبادة ، والمواظبة على التضرع والإنابة ، في أربعين ليلة الأربعاء في مسجد السهلة أو ليلة الجمعة فيها أو في مسجد الكوفة أو الحائر الحسيني على مشرفه السلام أو أربعين ليلة من أي الليالي في أي محل ومكان ، كما في قصة الرّمان المنقولة
--> ( 1 ) الكافي 1 : 340 ؛ غيبة النعماني : 89 .